رفيق العجم

1038

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

سيرين رحمه اللّه : ليس شيء أهون عليّ من الورع ؛ إذا رابني شيء تركته . ومنهم من يتورّع عمّا يقف عنه قلبه ويحيك في صدره عند تناولها وهذا لا يعرفه إلّا أرباب القلوب والمتحقّقون . . . . وأما الطبقة الثالثة في الورع فهم : العارفون والواجدون ، وهو كما قال أبو سليمان الداراني رحمه اللّه : كل ما شغلك عن اللّه فهو مشؤوم عليك . وكما قال سهل بن عبد اللّه حين سئل عن الحلال الصافي فقال : الحلال الذي لا يعصى اللّه فيه ، والحلال الصافي الذي لا ينسى اللّه فيه . فالورع فيما لا ينسى اللّه فيه هو الورع الذي سئل عنه الشبلي رحمه اللّه ، فقيل له : يا أبا بكر ما الورع ؟ فقال : أن تتورّع ألّا يتشتّت قلبك عن اللّه عزّ وجلّ طرفة عين . فالأول ورع العموم ، والثاني ورع الخصوص ، والثالث ورع خصوص الخصوص . والورع يقتضي الزهد . ( طوس ، لمع ، 70 ، 4 ) - الورع فإنه ترك الشبهات كذلك قال إبراهيم بن أدهم : الورع ترك كل شبهة وترك ما لا يعنيك هو ترك الفضلات . وقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس . ( قشر ، قش ، 58 ، 12 ) - الورع فوسط بين الرياء والهتكة وهو تزيين النفس بالأعمال الصالحة الفاضلة طلبا لكمال النفس وتقرّبا إلى اللّه دون الرياء والسمعة . ( غزا ، ميز ، 76 ، 16 ) - قال إبراهيم بن أدهم رحمه اللّه الورع ورعان : ورع فرض وورع حذر فورع الفرض الكفّ عن معاصي اللّه . وورع الحذر الكفّ عن الشبهات في محارم اللّه تعالى . فورع العام من الحرام والشبهة وهو كل ما كان للخلق عليه تبعة وللشرع فيه مطالبة ، وورع الخاص من كل ما كان فيه الهوى وللنفس فيه شهوة ولذّة ، وورع خاص الخاص من كل ما كان لهم فيه إرادة ورؤية ، فالعام يتورّع في ترك الدنيا والخاص يتورّع في ترك الجنّة وخاص الخاص يتورّع في ترك ما سوى الذي خلق وبرأ . ( جي ، غن 1 ، 116 ، 14 ) - قال يحيى بن معاذ الرازي رحمه اللّه الورع على وجهين : ورع في الظاهر وهو أن لا تتحرّك إلّا للّه وورع في الباطن وهو أن لا يدخل في قلبك سواه تبارك وتعالى . ( جي ، غن 1 ، 116 ، 19 ) - الزهد عمل ساعة والورع عمل ساعتين والمعرفة عمل الأبد . ( جي ، فت ، 199 ، 5 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإنابة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو